السيد مصطفى الخميني

241

تحريرات في الأصول

التمسك بالإطلاقات كالأعمي . اللهم إلا أن يقال : بأن اعتبار الشرع قيودا وأجزاء في الصلاة العرفية ، يستلزم كونها قيودا عرفية ، لما مر من أن القوانين النافذة في الملة التابعة لها ، تورث انقلاب الاعتباريات البدوية إلى الاعتبارات الراقية المولودة من تلك القوانين العالية ( 1 ) ، فيصير ما ليس جزء عرفيا من الأجزاء العرفية ، فيشكل حينئذ التمسك أيضا ، لأنه يدعي أن الموضوع له هو الصحيح عند العرف ، فيشك في أن الصلاة بلا سورة صلاة ، أم لا . نعم ، له دعوى : أن المشكوكة جزئيته معلوم عدم كونه جزء عرفيا ، لأن مناط صيرورة الجزء الشرعي جزء عرفيا ، نفوذ القوانين في الملة ، وهذا غير حاصل كما لا يخفى . إفادة وفذلكة الإشكالات على الثمرة الأولى ، بين ما يكون متوجها إلى إطلاق الثمرة المزبورة : وهو أن الأخصي كالأعمي ، يتمسك لرفع ما شك في المانعية وبعض الشرائط ، ولا يتمسك لرفع ما شك في جزئيته وبعضها الآخر . وهذا مدفوع بما مر منا في جريان النزاع في مطلق الشرائط ( 2 ) . وبين ما يكون متوجها إلى أن الأخصي كالأعمي في جواز التمسك . وبين ما يكون متوجها إلى أن الأعمي كالأخصي في عدم جواز التمسك . وإلى الآن أوردنا الإشكالات الأربعة ، ومع هذه المناقشة في إطلاق الثمرة

--> 1 - تقدم في الصفحة 206 . 2 - تقدم في الصفحة 203 - 225 .